U3F1ZWV6ZTI5NTQzNDI5MTM3NTcyX0ZyZWUxODYzODU0OTc0NTY4NA==

ما طاب منها وما انكسر

 

«ما طاب منها وما انكسر»: عندما يتنفس الأدب بأسماء صناعه

في عالمٍ تتنقل فيه الحروف بسلاسة عبر الشاشات وتتآلف فيه القلوب عبر الفضاء الرقمي، يأتي كتاب «ما طاب منها وما انكسر» ليكون محطةً جمالية وتوثيقاً راقياً لتلك اللحظات الإبداعية. هذا العمل الجماعي، الذي جمعه ونسقه محمد كريزان، يضم نخبة من المبدعين الذين التقت أرواحهم على منصات التواصل واحتفلوا بتشابك المشاعر الإنسانية بين الحب والفقر، الوصل والغياب، والانكسار الذي يعقب كل شغف.أصوات حية في بستان واحد: كيف حفر كل كاتب اسمه؟

تتجلى القوة الحقيقية لهذا الكتاب في تنوع المشاركات وتعدد النبرات الإبداعية؛ حيث لم يجتمع الكتاب على أسلوب واحد، بل قدم كل منهم مدرسته الخاصة:

  • إبراهيم خلف: يكتب بنبرة سريالية ومأساوية تصدم القارئ، ممتلكاً جراءة ربط الحب بالواقع السياسي والاجتماعي المُرّ، ليخلق مفارقات تجمع بين "قبلة تُعطل الأقمار الصناعية" والتقاسم العلني للمأساة الوطنية.

  • إزدهار قوته: تأتي نصوصها كهمس رقيق وشفاف، تعتمد على الحنين والتأمل الهادئ لتصل إلى القلب دون حاجة للضجيج البلاغي.

  • إيمان العدل: تغزل لغتها بأسلوب يمزج بين الروح والجسد، حيث تجعل من الحب عملية خياطة متصلة ونسيجاً واحداً يرفض التمزق.

  • جمانة كردي: ترصد شجن الغياب في التفاصيل اليومية الصغيرة، متتبعةً الأثر الخفي للراحلين بلغة أنيقة وهادئة.

  • حمادة الشعيري: يكتب بعفوية وتلقائية نابعة من الفطرة الإنسانية، لتوصل كلماته جوهر الشعور بعيداً عن التعقيد اللفظي.

  • رشا هشام: تحول النص إلى حديقة حواس كاملة، تنادي فيها الياسمين الدمشقي والصبار والورق، وتصوغ نصوصاً تتنفس الشوق والجمال الباذخ.

  • سارا الصافوري: تغوص في عمق الذات الأنثوية والمكان، محولة الصمت والعادي إلى ضياء وثورة وجدانية شاملة.

  • السانا أحمد: تعزف على أوتار الرقة والشفافية، صائغةً نصوصاً ناعمة تلتقط اللحظات الوجدانية العابرة ببراعة.

  • صباح منصور: تكثف مشاعر الشجن والتأمل في نصوص هادئة ومكينة يسيطر عليها صمت عميق يبحث عن إجابات.

  • قاسم إبراهيم: يتخصص في الومضة الليلية السريعة والتساؤلات الحادة، محاولاً استجلاء خطوط الضوء وسط عتمة الوجع والوطن.

  • كبسور عبد الرحمن: يقدم لغة أصيلة ذات إيقاع متين، تمنح النصوص ثقلاً أدبياً وحضوراً لغوياً مميزاً.

  • عبد اللطيف صلاح: يمارس لعبة المجاز والإنشاء البلاغي العالي، ليظهر في النص كراوٍ قتله جمال استعارته قبل أن يقتله غياب المحبوب.

  • لبنى عبد الله ونوس: تبرع في مزج تفاصيل الحياة اليومية بالقصيدة، وتعلن بذكاء أدبي عن مهارة إنسانية فريدة هي "الفشل المتقن في النسيان".

  • ليلى الأشول: تنسج أحرفها كمن يرمم الذكريات القديمة بحنان وشوق يفيض بين السطور.

  • محمد كريزان: يضخ في نصوصه شجناً خالصاً يغوص في سر الذاكرة، والغياب، وتأمل الانجذاب الإنساني الغامض.

  • نوال الجوبري: تكتب بنبرة وجودية قلقة، تشد القارئ إلى مناطق الانتظار والأحلام الرديئة التي تجعل الروح كائناً معلقاً في "ترانزيت" دائك.

  • هدى حسن: تصوغ عاطفتها بشبق وتأمل عميق يثقب صمت الليل، لتعيد اكتشاف المسافات المظلمة في الذات.

وثيقة أدبية تعبر الزمن

إن كتاب «ما طاب منها وما انكسر» ليس مجرد تجميع عابر للخواطر، بل هو سجل إنساني جامع يبرهن على أن الأدب الحقيقي قادر على النفاذ من بين ركام الحياة اليومية. عملٌ يستحق أن يُقرأ ويُحفظ في المكتبات العربية، لأنه يقدم بانوراما حية عن مشاعر جيل بأكمله بكل ما فيه من حب، وشغف، وانكسار.

اضغط لتحميل الكتاب على ميديا فاير


اضغط لتحميل الكتاب في مكتبة نور

الاسمبريد إلكترونيرسالة