U3F1ZWV6ZTI5NTQzNDI5MTM3NTcyX0ZyZWUxODYzODU0OTc0NTY4NA==

ومضات عن الحب بقلم محمد كريزان

ومضات عن الحب بقلم الكاتب محمد كريزان


عند الإشارة،
 تكون الحياة نبضات قلبٍ
 تنتظر اسمك
 لتحيا

حنيني إليكِ
أشعل سراج القلب؛
 أنار واقعي وكأنك معي


ما إن همست لقطعة الشوكولا
بأنها هدية لكِ..
حتى ذابت شوقًا
للقاء ثغرك
فماذا عنّي؟!

حين تمر يدي على خصرها
تزهر أصابعي ياسمينًا
يتسللُ عطره إلى دمي
فيضيع النبض في سؤال:
أعند النهد أرتمي..
أم أقبل الجبين؟



وأنتِ تطبخين
رُشي الملح بسخاء؛
حلاوة وجهك
تُربك المقادير.


يمر طيفكِ أمامي؛
فتنفجر من أصابعي
ينابيع حب
تصب في ورقة،
أكتبها لك قصيدة

في لحظة حب..
ترقص الشمس
على إيقاع خطواتنا
وتنسى
أن للآخرين نهارا.

أنا والسماء الصافية..
أعدُ النجوم
على طريقتي:
شامة عنقك
أقبلها عشرا،
وتلك التي عند
صدرك
أداعبها ألفا،
أما عن تلك الساكنة
عند خصرك..
مجرة
أسبح فيها،
ولا أرتجي النجاة.


لا يزول حزنها
 إلا بقبلة خاطفة
 وهي كل يوم حزينة
 مشاكسة


في الصباح
وقبل النوم
وصفكِ لي الطبيب


مذ سكنت قلبي...
والحب لا يمل
الطواف حوله

حضورُك،
الوثيقة الوحيدة
التي تشهد أنّي كنت يومًا
على قيدِ الحياة.

على الرقعة المحرمة
أحاصر، أربك
وألتهم القطع
واحدة تلو الأخرى
حتى تصرخ
كل خلية في جسدك:
"كش ملك!"


كالضوء ...
لا يُمسك،
لكنه يُنير كل ما يمر به
أنتِ.


حين احتضنتُها،
 شعرتُ أن جسدي استعاد كلَّ الأجزاء الضائعة منه،
 ثم اشتعل دفعةً واحدة،
 وبقبلةٍ خاطفةٍ منها....
 انطفأ.
 وترك جمرةً صغيرة
 تكفي لدفءِ عمرٍ بأكمله.


أحبُّك،
وأدركُ أنّ المسافة بيننا،
كقميص يوسُف،
لا يُبصر بهِ
إلا يَعقّوب.


بعثري ما تبقّى منكِ
على جسدي،
 علّه يكسو وحدتي
 بخلايا روحك،
 فأحيا.


عندما أشتاقُ إليكِ
أرسمُ جَسدكِ على الورق..
 أجمَعُ الأَلوان،
 أمزُجها..
 أُلوّنُ شَعرَكِ...
وأنتظِرُكِ تَنهضين.


سأحيكُ قصيدةً
 على مقاسِ ذِراعكِ
 وعِند العِناق
 ألبسكِ مَلحَمة.


ما معنى ومضتي،
 إن لم يكن شَعرك مدادها،
 ورائحتك أوراقها،
 وخصرك…
 القفلة الصادمة.


موسيقى تنزل من السماء،
 تُعيد ترتيب الروح
 بترتيلة هادئة،
 ثم تسكن في صدري،
 صوتك.


صوتك..
انقلاب يربك الألحان
ويعيد ضبط نبضاتي
على مقام الراست
فيعلو دين الحب فينا
ونحلق معه كفراشات
 نرقص ونغني للخلود


عرفت،
 كيف يمكن للنار
 أن تصير سلامًا،
 حين وضعت رأسها
 على صدري.


أقبض النهار بيميني،
 والليل بيساري،
 أخلطهما؛
 وأصنع كونًا جديدًا،
 علّه يتسع لجمالك.


ذاتَ عناق،
 شعرتُ أن الحياة تذكّرت
 كيف تُخلق من جديد.


 تفاصيلك الصغيرة تأسرني؛
 تنفسك قبل الكلام،
 ارتباك أصابعك،
 ارتفاع حاجب واحد،
 غيابُك.


 لم يكن شوقًا،
 ولا شغفًا
 كان اتفاقًا صامتًا
 على أن نُبقي المسافة بيننا
 أضيق من أي وقتٍ آخر
 عناق.


عيناها ثقب أسود،
 كلما كتبت فيهما ومضة
 ابتلعتها وابتلعتني.


جرعة اليوم
 أنت تنثرين العطر
 على عنقك،
وأنا أستنشقه.


نبع لا ينضب
 قصيدة تلو قصيدة
 رفة عينيكِ


في ليلة متواطئة
 بعثرت قصيدتي على جسدها
 وأعدت ترتيب القوافي
 بحبر شفاهي


صدركِ حضارة قديمة،
 وأنا باحث أرهقته الحداثة
 يا حلوتي،
 هل تأذنين لي
 أن أُنقّب في أسراره؟


حين تمرّين
 تُربكين اللغة في أفواه الشعراء،
 وتجعلين النساء
 خارج السطر.


كنت أقف أمام نافذتها
 حين رأيت عصفورًا
 يدخلها، يخرج
 ثم يبتعد
 تبعته ذات مرة؛
 فوجدته ينسج من شعرها
 عشّا لتبقى الحياة آمنة.


يا للدهشة
 كيف لجسدك
 أن يجعل من أثاث الغرفة
 كائنات تتنفس بنبضه
 الكراسي تخلت عن صلابتها
 والستائر أحكمت عناقها
 منعًا للضجيج
وعقارب الساعة تمردت
حتى اختل الوقت
 والسرير آهٍ منه…
 يرتعش
وكأنه يشهد ميلاد اللحظة
 في الغرفة
 يا أنثى الدهشة
 لا شيء جامد
 إلا أنا.


 شعرك
 صفاءك
 عيناك
 نقاءك
 ماءُ نهديك
رائحتك خصرك
 وأكثر
 حاموا في الغرفة
 وحاموا
 تكاثفوا
 ثم انسكبوا في قلمي
 ليكتبك


 رشفة واحدة
تكفي لأصحو
 قبل الشمس،
 قبلتكِ.


حين ترفعين عينيكِ نحوي
 أعلو… وأعلو
 حتى أصل السماء
أعيدُ تنسيقَها
 أعلّق نجمة هنا
 أزرع أخرى هناك
وقمرا
 أُشكّل غيمة شوق في المنتصف
 على يمينها غيمة عشق
 وثالثة ممتلئة بالهيام؛
 فأفقد السيطرة
 تتشابك الغيوم…
تتكثّف
 نُمطر معًا...
نغمرك
ونُغرق العالم بفوضى حُبّنا.


مُنذُ أن اختَلطَت طَهارَتُكِ
 بِذرَّاتِ حِبري،
 وقَلمي لا يكتبُ
 سِوى عن العِفَّة.


حتى وإن أتقنت أبجديات السماوات والأرض
 لن تستطيع وصف امرأة مزاجية.


 كلما هممت بقطاف ثمارك
أزهرت براعم الحب على وجنتيكِ
 فلعنت القطاف
وتوحدت بوجهك.


كلّما لامستُ جسد قصيدتي،
 أثمرت الحروف...
 أنثى
 لا يعرف الشِعرُ كيف ينجو منها.


في محرابِ الحب
 كلّما ضاق قلبي
 اتّسع بصوتكِ.


في ليلةٍ خالدةٍ
 لم أكتفِ بلغتي،
 اخترعت أبجدية جديدة
 كُتبت بماء الورد على نهدِها
 وتُهجى بأنفاسي


كلّما عبر اسمك
فمي،
امتلأ قلبي
بمزاميرِ داوود

 يا شام
عند خصرها
 تكاثر اسمكِ

ما حاجتي للأعياد
إن كان طيفُك
قادرا
على جعل قلبي
يحتفل.


على عرش قوامها
يستريح الليل
هناك
تنتهي حكاية العشق
وتبدأُ الفتنة
شعرك

في الغرفة
والموسيقى والشموع
عمّت رائحة الحُب
فسقطت المسافة
هنيئًا لنا
بهذا السقوط.

على ضفاف قلبي
كانت النساء يغسلن آلامهن؛
سقطت إحداهن في التيار،
فركضن جميعا لإنقاذها..
لكن الشغف
جرفهن واحدة تلو الأخرى،
ليصبحن نبضة واحدة
تسكن مجرى دمي
ومنذ ذلك اليوم
كلما سئلت
عن سر ميلي للنساء،
تركت لقلبي الإجابة
"كيف لا أحب من صرن نبضي؟"

لا أريدُ لنثري
أن يصعدَ إلى النجوم،
يكفيني
أنه يصلُ إلى أنثى
تسكنُ
هذه الأرض.

قبلتها؛
فاحمرت وجنتاها
وسرى في عروقها دفء
وصل سرتها
هناك
ولدت مجرة صغيرة
تمددت نحو الأعلى
لتشعل شهابين
من الرغبة،
أيا حلوتي
أما آن لهذا الفضاء
 أن ينطوي بين يدي!؟

قالوا: اجعلها وطنك
_ حبيبتي حرة، والحرية لا تُحتل.

وأنت تستحمّين
حاولي أن تتركي
النافذة مواربة
بعض الفراشات
يدخلن
ليتعلّمن الأنوثة

تلميذةٌ
في محراب صدركِ
تتعلم سر العبير...
وردة.


قبلتها؛
فاحمرت وجنتاها
وسرى في عروقها دفء
وصل سرتها
هناك
ولدت مجرة صغيرة
تمددت نحو الأعلى
لتشعل شهابين
من الرغبة،
أيا حلوتي
أما آن لهذا الفضاء
 أن ينطوي بين يدي!؟

قالوا: اجعلها وطنك
_ حبيبتي حرة، والحرية لا تُحتل.

هذه الليلة
مؤامرة مكتملة؛
لا حرارة معتدلة..
ولا قهوة في المطبخ..
ووجهك ليس على النافذة!

السكينة،
كل السكينة
أن أتيه
في عينيكِ
ولا أبحث عني


هكذا...
تسللت إلى تفاصيل يومي...
لن اختصرها
في فنجان قهوة
أو تحت الغطاء
أو في زوايا الغرفة
أو... أو... أو...
سأكتفي
بأن أتأمل بصمت
وأبتسم كالأبله.









الاسمبريد إلكترونيرسالة